responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب نویسنده : البجيرمي    جلد : 4  صفحه : 158
كَانَتْ كَافِرَةً، وَالْجَنِينُ مُسْلِمٌ، فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ فِيهَا الْإِسْلَامُ، وَتُقَوَّمُ مُسْلِمَةً، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً، وَالْجَنِينُ رَقِيقٌ، فَإِنَّهَا تُقَدَّرُ رَقِيقَةً.
وَصُورَتُهُ: أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ لِشَخْصٍ وَالْجَنِينُ لِآخَرَ بِوَصِيَّةٍ فَيُعْتِقُهَا مَالِكُهَا، وَيَحْمِلُ الْعُشْرَ الْمَذْكُورَ عَاقِلَةُ الْجَانِي عَلَى الْأَظْهَرِ.

فَصْلٌ: فِي الْقَسَامَةِ وَهِيَ بِفَتْحِ الْقَافِ اسْمٌ لِلْأَيْمَانِ الَّتِي تُقْسَمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الدَّمِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْقَسَمِ وَهُوَ الْيَمِينُ
وَقِيلَ اسْمٌ لِلْأَوْلِيَاءِ وَتَرْجَمَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْأَكْثَرُونَ بِبَابِ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ وَالشَّهَادَةِ عَلَى الدَّمِ وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى إيرَادِ وَاحِدٍ مِنْهَا وَهُوَ الْقَسَامَةُ طَلَبًا لِلِاخْتِصَارِ وَأَدْرَجَ فِيهِ الْكَلَامَ عَلَى الْكَفَّارَةِ فَقَالَ

(وَإِذَا اقْتَرَنَ بِدَعْوَى الْقَتْلِ) عِنْدَ حَاكِمٍ لَوْثٌ وَهُوَ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ مُشْتَقٌّ مِنْ التَّلْوِيثِ أَيْ التَّلْطِيخِ (يَقَعُ بِهِ) أَيْ اللَّوْثِ (فِي النَّفْسِ صِدْقُ الْمُدَّعِي) بِأَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ بِقَرِينَةٍ كَأَنْ وُجِدَ قَتِيلٌ، أَوْ بَعْضُهُ كَرَأْسِهِ، إذَا تَحَقَّقَ مَوْتُهُ فِي مَحَلَّةٍ مُنْفَصِلَةٍ عَنْ
ـــــــــــــــــــــــــــــQالْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ لَا عَمْدَ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْجَنِينِ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ وُجُودُهُ وَلَا حَيَاتُهُ حَتَّى يُقْصَدَ شَرْحَ الْمَنْهَجِ وَانْظُرْ هَلْ هِيَ حَالَّةٌ، أَوْ مُؤَجَّلَةٌ وَمَا كَيْفِيَّةُ تَأْجِيلِهَا، وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا تُؤَجَّلُ سَنَةً، لِأَنَّهَا أَقَلُّ مِنْ ثُلُثِ دِيَةِ الْكَامِلِ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا عَمْدَ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْجَنِينِ: وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى أُمِّهِ عَمْدًا إذْ تَعَمُّدُ الْجِنَايَةِ عَلَيْهَا لَا يَسْتَلْزِمُ تَعَمُّدَ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ وُجُودُهُ وَلَا حَيَاتُهُ فَيُقْصَدُ. اهـ. ز ي.

[فَصْلٌ فِي الْقَسَامَةِ]
ِ ذَكَرَهَا عَقِبَ الْقَتْلِ لِتَعَلُّقِهَا بِهِ أَيْ فَلَمَّا كَانَ الْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِ الْقَاتِلِ إنْكَارَ الْقَتْلِ اسْتَدْعَى ذَلِكَ بَعْدَ بَيَانِ مُوجَبَاتِهِ بَيَانَ الْحُجَّةِ فِيهِ وَهِيَ بَعْدَ الدَّعْوَى إمَّا يَمِينٌ وَإِمَّا شَهَادَةٌ وَأَوَّلُ مَنْ قَضَى بِهَا أَيْ بِالْيَمِينِ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَقَرَّهَا الشَّارِعُ فِي الْإِسْلَامِ اهـ أج
قَوْلُهُ اسْمٌ لِلْأَيْمَانِ عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَهِيَ لُغَةً اسْمٌ لِأَوْلِيَاءِ الدَّمِ وَلِأَيْمَانِهِمْ وَاصْطِلَاحًا اسْمٌ لِأَيْمَانِهِمْ وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْأَيْمَانِ مُطْلَقًا إذْ الْقَسَمُ الْيَمِينُ قَوْلُهُ وَقِيلَ اسْمٌ لِلْأَوْلِيَاءِ تَعْبِيرُهُ بِقِيلَ يَقْتَضِي أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَإِلَّا فَمَعْنَاهَا اصْطِلَاحًا هُوَ الْأَيْمَانُ الَّتِي تُقْسَمُ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ خَاصَّةً قَوْلُهُ عَلَى إيرَادِ وَاحِدٍ مِنْهَا

. وَذَكَرَ دَعْوَى الدَّمِ بِقَوْلِهِ: " وَإِذَا اقْتَرَنَ بِدَعْوَى الْقَتْلِ " تَوْطِئَةً لِلْقَسَامَةِ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْ شُرُوطَ الدَّعْوَى كَمَا فَعَلَ غَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (وَأَدْرَجَ) أَيْ ذَكَرَ فِيهِ أَيْ فِي فَصْلِ الْقَسَامَةِ أَيْ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِطْرَادِ لِأَنَّ حَقَّ الْكَفَّارَةِ أَنْ تُذْكَرَ مَعَ الْقِصَاصِ، أَوْ الدِّيَةِ فَذِكْرُهَا مَعَ الْقَسَامَةِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا لِمُنَاسَبَةٍ وَهِيَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْكَفَّارَةِ وَالْقَسَامَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالْقَتْلِ.
قَوْلُهُ: (عِنْدَ حَاكِمٍ) هُوَ بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ لِأَنَّهَا لَا يُقَالُ: لَهَا دَعْوَى إلَّا عِنْدَهُ وَمِثْلُ الْحَاكِمُ الْمُحَكَّمُ. قَوْلُهُ: (لَوْثٌ) أَيْ قَرِينَةٌ تُوقِعُ فِي الْقَلْبِ صِدْقَ الْمُدَّعِي، وَاللَّوْثُ لُغَةً بِمَعْنَى الْقُوَّةِ لِقُوَّتِهِ بِتَحْوِيلِهِ الْيَمِينَ لِجَانِبِ الْمُدَّعِي أَوْ الضَّعْفِ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ شَرْحَ م ر. قَوْلُهُ: (أَيْ التَّلْطِيخِ) كَأَنَّ عِرْضَ الْمُتَّهَمِ تَلَوَّثَ بِنِسْبَتِهِ إلَى الْقَتْلِ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَغْلِبَ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: يَقَعُ.
قَوْلُهُ: (بِقَرِينَةٍ) هِيَ نَفْسُ اللَّوْثِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: بِأَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ بِهِ أَيْ بِاللَّوْثِ، وَالْقَرِينَةُ إمَّا حَالِيَّةٌ، أَوْ مَقَالِيَّةٌ فَالْأُولَى كَأَنْ وُجِدَ قَتِيلٌ إلَخْ وَالثَّانِيَةُ كَأَنْ أَخْبَرَ بِقَتْلِهِ عَدْلٌ، أَوْ عَبْدٌ أَوْ امْرَأَةٌ، أَوْ صِبْيَةٌ، أَوْ كُفَّارٌ أَوْ فَسَقَةٌ م د.
قَوْلُهُ: (كَرَأْسِهِ) الظَّاهِرُ: أَنَّهُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ فَيُفِيدُ اشْتِرَاطَ كَوْنِ الْمَوْجُودِ مِمَّا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُ الْمُدَّعِي فِي دَعْوَاهُ الْقَتْلَ لَا كَنَحْوِ يَدٍ. اهـ. ع ش وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ أَيْ الرَّأْسِ عَنْ قَوْلِهِ: إذَا تَحَقَّقَ مَوْتُهُ.
تَنْبِيهٌ: مِنْ اللَّوْثِ الشُّيُوعُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ، بِأَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ، وَنَحْوُ تَلَطُّخِ ثَوْبِهِ، أَوْ نَحْوِ سَيْفِهِ بِدَمٍ، وَتَحَرُّكِ يَدِهِ بِنَحْوِ سَيْفٍ وَلَيْسَ هُنَاكَ نَحْوُ سَبُعٍ، وَوُجُودِ عَدُوٍّ وَلَيْسَ ثَمَّ رَجُلٌ آخَرُ، لَا وُجُودُ رَجُلٍ عِنْدَهُ سِلَاحٌ وَلَا تَلَطُّخُ يَدٍ وَلَوْ لِعَدُوٍّ وَلَا

نام کتاب : حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب نویسنده : البجيرمي    جلد : 4  صفحه : 158
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست